إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

قل ولا تقل.. قل عدوٌ لئيم ولا تقل صديقٌ عظيم

د. وسام جواد

نسخة للطباعة 2008-12-23

الارشيف

في ظل الظروفٍ الإستثنائية,التي يمر بها العراق وشعبه,لا يتبقى لخونة الوطن وعملاء الإحتلال سوى الكذب والنفاق وامتهان العهر السياسي,الأرذل والأسفل من العهر الإجتماعي,الذي غالبا ما يرتبط بصعوبة الأحوال المعيشة لفئة محدودة من المجتمع, دون أن ينعدم فيها الشعور بالذنب والخجل من سلوكها ومن غير أن ينقصها الشعور بالغيرة والحمية على أمن وسلامة المجتمع الذي تنتمي إليه عند تعرضه الى أخطار خارجية .

أما أعوان الإحتلال, فليس لهم في المهنة مانع, ولا في بيع الضمير رادع, فأنظفهم في الحضيض واقع, وأكرمهم لثوب الكرامة نازع, وأعزهم بالمهانة والذل قانع, وأثقفهم في الخيانة قابع, كالكلبٍ لأوباش الزمان تابع, وعلى أربعة للغزاة راكع, وفي الضحالة لأمثاله جامع, لا لأن الظمأ يقتله أو لأنه جائع, وإنما لكونه ببارق الدولار للعِرض والوطن بائع ..

بُعيد تنصيبه رئيسا لبلدية منطقة النفايات,أعلن جلال الطالباني " لقد أتى أصدقاؤنا الأمريكيون ليحرروا بلدنا " وبعد حادثة إطلاق قنادر السكود الزيدية,التي عجزت أنظمة الدفاع المالكية عن صدها وهي تتجه نحو مُحرر العبيد, والرفيق الجديد, لحميد مجيد, وكاظم ومفيد, وبعض الأناكيد, في النظام البليد , كرر الرعديد " بوش رجل عظيم " . ولا غرابة في ذلك, فحذاء مُنتظر مِن جلال أثقلُ, وفي التعبير من الكلماتِ أسهلُ, وفي الوَصفِ من القريض أجملُ, وفي ضرب الكلابِ هو الأمثلُ .

" يخطأ من يتوهم أن صحافة الحذاء تنال قيد شعرة من رأس رجل عظيم, إرتبط بإسمه تحريرالعراق ."

هذا ما كتبه أحد الساقطين في مزابل الإحتلال (عزيز الحاج), بعد فشله الذريع وسقوطه المريع, تنظيميا وسياسيا في زمن النظام السابق . وقد ذكرت في مقال, نشر سابقا ( الشيوعي إذا خان.. ) : كان الأجدر بعزيز الحاج أن يترك لنفسه ولو القليل من احترام النفس,عوضا عن ممارسة العهر السياسي, الذي إحترفه ولا يزال يمارسه في دور الدعارة السياسية . فقد كان عزيز الحاج من أوائل المتحمسين للترحيب بالإحتلال الأمريكي, والمهرولين للتعبير عن "الفرحة" في التخلص من النظام لا على يد المقاومة الوطنية الشعبية كتلك,التي كان يقودها الشيوعيون لأسقاط الأنظمة الدكتاتورية في العالم وإنما,على يد الإمبريالية الأمريكية والصهيونية ..

لم تكن صحافة الحذاء, يا زمرة العار والبلاء, بل هي صحافة النبلاء, ورمز الأصالة والإباء, لا يفهم مغزاها الأغبياء, ولا ينال منها الحقراء .. فيا أجَفّ بئر عرفته البيداء, ويا أزعف سُم نفثته الرقطاء, ويا أظلمَ حِندس عرفته السماء, لقد فعلها منتظر بكبرياء, نيابة عن ارادة الشرفاء, فسالت جداول الحياة في الصحراء, وصُبت كؤوس الكوثر للشهداء, وبزغت شمسُ الكرامة بعد إختفاء ..

فسحقا لشيوعي وجد في الإمبريالية حلفاء, ولرئيس وجد في كلاب الأحتلال أصدقاء, وتبا لحثالة عشعشت في المنطقة الجرباء, ومرحى بمنتظر الذي إرتقى سلم العلياء, وعلا في الشموخ على القمم الشماء, وعرف التحدي من الألف الى الياء .

- صرح الخبير هانس بليكس إن واشنطن ضللت العالم حول ملف أسلحة العراق, وأن من أهم الأسباب,التي دعت الى اشتعال الحرب هو النفط . وتسائل: إذا كانت الولايات المتحدة تسعى لتحريرالعراق ليصبح "ديمقراطيا" فهل يتم نشر الديمقراطية عبر الحرب ..؟

- القى القائد السابق للجيش البريطاني الجنرال مايك جاكسون باللائمة على الولايات المتحدة وحملها مسؤولية الإخفاقات في العراق، واتهمها بإثارة العنف في البلاد بسبب القرارات الكارثية التي اتخذتها بعد الغزو عام 2003 .

- تقوم بعض القوى التقدمية حاليا بجمع التواقيع لتقديم صديق الطالباني جورج بوش كمجرم حرب ( راجع 100 Thousand Signature To Sue Bush and warlords ) ..

فهل سيكف جلال عن الزعيق, ويفرق بين العدو والصديق, ويُوقف أزلامه عن النعيق, ويسعى بجد لإخماد الحريق ؟ أم أنه سيظل منحرفا عن صواب الطريق, وحبل المنايا على رقاب الطغاة يضيق ..


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017