إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

عزيز الحاج وطبعُ الهَجَاج ..

د. وسام جواد

نسخة للطباعة 2010-02-23

الارشيف

يقول مثل قديم : سَكتَ دَهراً ونطقَ كُفراً.. دعونا نقرأ المَثل معكوسا " نطق دهرا وسكت كفرا.." ليتناسب مع حالة ثرثار ومِهذار, وَوَعُوع في الليل والنهار, ونطيط هزائم وفِرار, وعار ما بعده عار, على اليمين واليسار, لما يحمله من أفكار, ويُخفيه من أسرار, ويلحقه من أضرار, ويتركه من آثار, على بعض أهل الدار, ألا وهو عزيز الحاج ..

واذا كان الكلام من فضة والسكوت من ذهب, فإن عزيز الحاج, بنقنقته كالدجاج, قد فضل المعدن الصدي, وظل لثوب المخازي يرتدي, والى طريق الكرامة لا يهتدي, منذ اعتقال الرقيع, واعترافه السريع, وانحداره الفضيع, وسقوطه المريع, وفشله الذريع, قبل أكثر من أربعة عقود, لم يكف خلالها عن التدحرج نحو قاع مستنقع الخيانة,الذي سرعان ما غطس في أعماقه, وأعجبه مذاقه, فجمع أوراقه, ليكتب النص العجيب, وعبارات الترحيب, بالمحتل الغريب, للوطن الحبيب في رسالة الشكر إلى مجرمي الحرب بوش وبلير " إننا لا نفهم مواقف الجهات التي لا تزال تشكك بشرعية الحرب وقانونيتها بحجة عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل ."

يعرف تاريخ البشرية نوعين من الحروب: ألإولى عدوانية, بدأت في مرحلة الاقطاعية لفرض السيطرة والهيمنة بالقوة, وكثرت مع ظهور النظام البرجوازي الاستغلالي, وأصبحت أكثر وحشية وقساوة في النظام الرأسمالي . ولا يستطيع أحد أن يجد مبررا لمثل هذه الحروب. أما الثانية, فهي وطنية وتحررية, كانت ولا تزال دفاعية, تهدف الى التخلص من القوات الغازية, ووقف نهب وسلب للثروات الوطنية.. لذا,لا بد من درج الحرب الامبريالية- الصهيونية على العراق ضمن الحروب العدوانية واضحة الأهداف, التي لا يبرر نشوبها دكتاتورية النظام . ومن الغباء المدقع,عدم فهم مواقف العالم بجميع قواه التقدمية, التي كانت ولا تزال تؤمن بعدوانية وهمجية وقذارة هذه الحرب .

كتب عزيز الحاج مؤخرا, مقالا بعنوان "ماذا يجري في عراق ما قبل الانتخابات..؟" ذكر فيه :

" إن إقصاء عشرات الآلاف، ممن كانوا يوما ما بعثيين لسبب ما أو مناصرين، من الوظائف جريمة كبرى بحق العدالة والمواطنة وحقوق الإنسان. ولكن يظهر أن المالكي مصر على خلق جو الإرهاب والرعب والتسبب في مآسي جديدة تطال هؤلاء المطاردين ظلما وعائلاتهم وقطع أرزاقهم - وكأن مآسينا الراهنة لا تكفي، وكل ذلك لكي يبقى في منصبه ولإخفاء فشله.."

لا يجوز القبول بإقصاء عشرات الآلاف مطلقا. ولكن, أين كان عزيز الحاج عن هذه "الجريمة الكبرى بحق العدالة والمواطنة وحقوق الانسان" حين استحوذ البعثيون على جميع المرافق خلال سنوات حكمهم, مما اضطر مئات الآلاف ( الكثير منهم من ذوي الكفاءات العالية.. ) الى مغادرة العراق؟. فهل كان تعيين النظام لعزيز الحاج موظفا في الخارج, سببا لنكران ونسيان ما حصل لهؤلاء الأبرياء..؟.

عيب يا عزيز الحاج..! وعليك بالقليل من الحياء والخجل, فالجريمة,التي تحصل اليوم قد وقعت بالأمس, وهي واحدة, بغض النظر عن مرتكبيها..!

" أما الحملة التهجمية على الجانب الأميركي، فتلك حماقة كبرى، وتتويج لكل ما يجري من مهازل ومآسي وخطايا. ولعل هؤلاء قد نسوا فجأة من أسقط نظام البعث الصدامي حين كانوا هم موزعين في الآفاق! لم تسقطه، مع الأسف، التضحيات الغالية لشعبنا على مدى عقود، ولا خطط انقلابية للمعارضة فشلت، ولا "صناديق" انتخاب لم تكن موجودة؛ بل تضحيات قوات التحالف والأميركية خاصة. فقد مارس نظام صدام من الأساليب أكثرها وحشية وهمجية ودموية، مما جعل التدخل العسكري الخارجي هو الحل الوحيد لتحرير شعبنا منه."

ويحك يابن الحاج, في أي شارع كنت وزقاق, يوم كانوا موزعين في الآفاق, وحين توصلوا مع العدو الى اتفاق, يقضي بشن العدوان على العراق؟, لِم لََم تدعو الِلدات والرفاق, لخوض حرب تحرير وانعتاق, وقد رأيت دم العراقي يُسفك ويُراق ؟. ألأنك من الوطنية أعلنت الطلاق, ومع الامبريالية اخترت الوفاق, وركضت لتحقيق المصالح في سباق,أم لأنك تعيش في جزيرة الواق واق؟. أجب ولو لمرة دون نفاق , يا مَن باع الضمير في الأسواق .

ليس عندي حول المبعدين انتخابيا ما أضيفه إلى ما كتبه غيري، وقبلي، من مثقفين ديمقراطيين عراقيين معروفين، أمثال الأساتذة كاظم حبيب وحسين كركوش وحميد الكفائي وعدنان حسين ورياض الأمير وغيرهم، وكل ما يمكن قوله هنا هو السؤال نفسه: لماذا الآن؟ وأين كانت الأحزاب الحاكمة ورئيس الوزراء؟! فالقضية مسيسة وانتخابية لا قانونية –

فاقد الشيئ لا يعطيه أولا, واذا ما استعنت بكاظم حبيب للتأكيد, فإنك كمَن ياخذ الشور من راس الثور ثانيا. ويا ليتك تتذكر بعض الشيئ من ماضي د. أياد علاوي وبعض المبعدين كالمطلك وظافر العاني, فقد يساعدك ذلك على الا تنطق دهرا وتسكت كفرا, فالساكت عن الحق شيطان أخرس, وكان الشيطان لربه كفورا..

" ومن مجموع ما قيل عن مليوني بعثي، فإن أقلية صغيرة جدا لا تتجاوز الواحد بالمائة حسب المطلعين هم المذنبون.." في مقال نشر سابقا ذكرتُ فيه ما يلي: كان الأجدر بمن وقعوا على قانون اجتثاث البعث ان يحددوا من هم الذين يتوجب اجتثاثهم من البعثيين, ومن هي الجهة المخولة قانونيا بعد سقوط النظام باجتثاث المعنيين,لا ان يترك الأمر دون رقابة صارمة تمنع حدوث تجاوزات مرفوضة, بحق الذين لم يرتكبوا سوى"ذنب" الانتماء الى حزب البعث, الذي خلفت قيادته الكثير من الأخطاء في الداخل, ووسعت حدود مساحة العداء لها في الخارج, بسبب غلاضة التعامل مع مختلف شرائح المجتمع العراقي غير البعثية, وسياسة التعامل الفوقي مع بعض دول الجوار, والدخول معها في حروب مكلفة بشريا وماديا, انتهت فصولها الدرامية باسقاط النظام واحتلال العراق .

واذا كان من السذاجة تصديق ان 3-5% من النازيين الألمان والفاشييين الايطاليين من تسبب في ويلات الحرب العالمية الثانية, فإن من الغباء تصديق ان 1% من البعثيين كانوا وراء أربعة عقود من القمع والتنكيل والاضطهاد لمختلف القوى الوطنية .

" ليس من الفائدة والعدالة منع نحو مليوني مواطن من حقوق المواطنة، وحرمان بلدنا من مساهماتهم الإيجابية في إعادة الإعمار، ومن بينهم عدد كبير من التكنوقراط ومن حملة الشهادات العالية وأصحاب خبرات نظرية وعملية في التنمية البشرية والاقتصادية والإدارية. أما الفريق الثاني من البعثيين، فهم الأقلية التي لا تتجاوز نسبتهم 1 بالمائة من مجموع أعضاء حزب البعث، من الذين ارتكبوا الجرائم البشعة ضد شعبنا، وما زالوا يواصلون إرهابهم في تخريب البلاد وقتل الناس الأبرياء باسم "مقاومة الاحتلال"..." وهؤلاء هم من يجب عزلهم وعدم المصالحة معهم."

أعتقد هذا تحليل عقلاني ومنصف وواقعي ."

قلها ياعزيز الحاج:

- في أي مختبر للعفن الحيواني, حصلت على تحليلك الشيطاني ؟

- هل من الفائدة والعدالة بقاء قوات الاحتلال النازي وأذنابه ؟, وهل مَن يقاوم الاحتلال النازي 1% من البعثيين القتلة,الذين أجرموا بحق الشعب ؟. واذا أخذنا افتراضا بتحليك, فألا يعني ذلك ان 99% من البعثيين خونة وساقطين سياسيا ووطنيا مثلك, لعدم رفضهم الاحتلال, وهو ما لا يقر به الواقع ولا يقبله المنطق ؟,ألا تعتقد أن أمثالك من يتوجب عزلهم وعدم المصالحة معهم, ولا بد من محاسبتهم؟.

- أما آن لك أن تخرس, يا مَن خَرّبَ وسَقط وأفلس ؟.

ما كنت أحسب ان الشيوعي اذا خان, يصبح أقذر من حضيرة حيوان, وأقل شأنا من أدنى وأوطأ مكان . ألا ما أردء وأسوء هذا الزمان..!


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017